تصدرت الفنانة آية سماحة وزوجها المنتج محمد صادق مواقع التواصل الاجتماعي وترند منصات السوشيال ميديا بعد موقف غير متوقع خلال حضورهم عزاء الفنان الراحل سليمان عيد. حيث أثار الزوجان جدلاً واسعاً بعد اعتراضهما بشكل حاد على التغطية الإعلامية للحفل التأبيني، مما أدى إلى موقف محرج مع بعض وسائل الإعلام ومراسلي القنوات التلفزيونية.
بدأت الأزمة عندما لاحظت آية سماحة وجود كاميرات تصورها وزوجها أثناء تواجدهما في العزاء، فما كان منها إلا أن طلبت بشكل قاطع من المصورين التوقف عن التصوير، معبرة عن استيائها الشديد من توثيق لحظة حزينة كهذه. تصرف الزوجة التي بدت مضطربة ومحملة بالمشاعر الجياشة، حيث اعتبرت أن بعض وسائل الإعلام تتجاوز الحدود في سعيها للحصول على اللقطات الإخبارية دون مراعاة للمشاعر الإنسانية أو لحرمة مثل هذه المناسبات الحزينة.
من جانبه، انضم محمد صادق زوج آية إلى موقفها، حيث بدا غاضباً بشكل واضح وهو يطلب من المصورين الابتعاد وتركهما في هدوء. وقد تسبب هذا الموقف في حالة من الارتباك داخل صالة العزاء، حيث حاول بعض الزملاء من الفنانين تهدئة الأجواء، بينما استمر بعض المصورين في محاولة التقاط الصور من مسافات بعيدة.
انتقلت الأزمة سريعاً إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المتابعون بين مؤيد لموقف آية سماحة وزوجها الذي رأوا فيه دفاعاً عن الخصوصية واحتراماً لمشاعر الأحباب في لحظات الحزن، وبين معارض اعتبر أن الفنانين يجب أن يكونوا أكثر تقبلاً للتغطية الإعلامية خاصة أنهم شخصيات عامة. كما أثير جدل حول ما إذا كان هذا الموقف مبالغاً فيه أم أنه تصرف طبيعي في ظل الظروف العاطفية الصعبة التي يمر بها الجميع بعد رحيل الفنان الكبير سليمان عيد.
يذكر أن الفنانة آية سماحة كانت على علاقة صداقة قوية مع الراحل سليمان عيد، حيث جمعتهما أعمال فنية مشتركة وذكريات مهنية كثيرة. وهذا ما يفسر -حسب رأي بعض المتابعين- حساسيتها الشديدة خلال مراسم العزاء، ورفضها لأي شكل من أشكال التصوير أو التغطية الإعلامية التي قد تبدو لها غير لائقة في مثل هذه اللحظات الشخصية والحزينة.
من الناحية الأخرى، دافع بعض الإعلاميين عن زملائهم المصورين، مؤكدين أن تغطية مثل هذه الأحداث هي جزء من عملهم المهني، وأن الشخصيات العامة يجب أن تتحلى ببعض المرونة في التعامل مع وسائل الإعلام خاصة في المناسبات العامة. بينما أشار آخرون إلى ضرورة إيجاد توازن بين الحق في الخصوصية والمصلحة الإعلامية، مع وضع الاعتبارات الإنسانية في المقام الأول.
تبقى هذه الحادثة واحدة من المواقف التي تثير النقاش حول حدود العلاقة بين الإعلام والفنانين، ومدى حق الشخصيات العامة في الحفاظ على خصوصيتها في الأوقات الصعبة. بينما تؤكد آية سماحة وزوجها من خلال هذا الموقف على أهمية الفصل بين الحياة المهنية والعامة، وضرورة احترام المشاعر الإنسانية بعيداً عن الأضواء والإعلام.