توفي المخرج المصري سامح عبد العزيز صباح اليوم بعد معاناة طويلة مع المرض، عن عمر يناهز 49 عامًا، مخلفًا وراءه إرثًا فنيًا مميزًا أثرى به الساحة الفنية المصرية والعربية. وقد شكل رحيله صدمة كبيرة لمحبيه وزملائه في الوسط الفني، الذين عبروا عن حزنهم العميق لفقدان شخصية فنية بارزة كانت لها بصمة واضحة في مجال الإخراج السينمائي والتلفزيوني.
عرف سامح عبد العزيز خلال مسيرته المهنية بحرفيته العالية وقدرته على تقديم أعمال فنية ذات جودة متميزة، حيث تعاون مع العديد من النجوم والمبدعين، وقدم مجموعة من الأفلام والمسلسلات التي نالت استحسان الجمهور والنقاد على حد سواء. وكان يتميز بأسلوبه الإخراجي الفريد الذي يجمع بين الإبداع والواقعية، مما جعله يحظى بمكانة مرموقة في عالم الفن.
وقد كشف المقربون من المخرج الراحل أن سبب وفاته يعود إلى مضاعفات مرض عضال كان يعاني منه لفترة طويلة، حيث خضع لعلاجات مكثفة في محاولة للتغلب على المرض، لكنه لم يتمكن من الصمود أمام تطور الحالة الصحية. وعلى الرغم من ذلك، ظل سامح عبد العزيز محافظًا على عزيمته وإصراره على مواصلة العمل والإبداع حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
ويشهد الوسط الفني في مصر حالة من الحزن العميق، حيث عبر العديد من الفنانين والمخرجين عن مشاعرهم تجاه فقدان زميل وصديق عزيز، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للفن المصري. كما أشادوا بمسيرته المهنية وإنجازاته التي ستظل حاضرة في ذاكرة المشاهدين، مؤكدين أن إرثه الفني سيظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة إقامة مراسم تأبين رسمية تكريماً للمخرج الراحل، تجمع بين أفراد عائلته وزملائه في الوسط الفني، إضافة إلى محبيه الذين يرغبون في تقديم آخر تحية لهذا الفنان الذي أثرى الساحة الفنية بأعماله وإبداعه. كما ستتضمن هذه الفعاليات استعراضًا لأبرز محطات حياته المهنية وتأثيره الكبير على صناعة السينما والتلفزيون في مصر.
في الختام، تظل ذكرى سامح عبد العزيز حية في قلوب محبيه وجمهوره، حيث ترك بصمة لا تُنسى في عالم الإخراج الفني، معبرًا عن رؤيته الفنية التي جمعت بين الإبداع والإنسانية. ويعكس رحيله المفاجئ حجم الفقد الذي يشعر به الوسط الفني، مع التأكيد على أهمية الاحتفاء بإرثه الفني والحفاظ على ما قدمه من أعمال تخلد اسمه في تاريخ الفن المصري.