السعودية تعتمد “معاهدة الرياض” لقانون التصاميم: خطوة نحو حماية الإبداع العالمي

في خطوة تاريخية هامة، اعتمدت المملكة العربية السعودية “معاهدة الرياض” الخاصة بقانون التصاميم، خلال المؤتمر الدبلوماسي لمعاهدة قانون التصاميم الذي أقيم في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات. هذا الإعلان جاء بحضور ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، ليشكل خطوة بارزة نحو تعزيز حقوق المصممين وتسهيل حماية أعمالهم الإبداعية على المستوى الدولي.

تعكس “معاهدة الرياض” رؤية السعودية الطموحة في تعزيز التعاون الدولي في مجال الإبداع، حيث تعمل المملكة على ترسيخ مكانتها كداعم رئيسي للمبادرات العالمية التي تدفع بالابتكار والإبداع إلى آفاق جديدة. ومن خلال هذه المعاهدة، يتم وضع إطار قانوني موحد لتسجيل التصاميم وحمايتها عبر الدول الأعضاء، ما يسهم في توفير بيئة قانونية تحفز على الاستدامة والابتكار في كافة القطاعات.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبدالعزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، أن اختيار اسم “معاهدة الرياض” يعكس الدور الريادي للمملكة في تقديم منصات دولية تسهم في حماية الابتكارات. وأضاف أن اعتماد المعاهدة يُعد إنجازًا تاريخيًا يعزز مساهمة السعودية في مجال الملكية الفكرية، ويتيح فرصة كبيرة للمصممين في مختلف دول العالم للاستفادة من هذه المبادرة القانونية.

تأتي “معاهدة الرياض” في وقت يشهد فيه العالم تزايدًا في الاهتمام بحماية حقوق الملكية الفكرية، لا سيما في ظل الثورة الرقمية التي باتت تفتح أبوابًا جديدة للإبداع. ومن المتوقع أن تُسهم هذه المعاهدة في تحسين التنسيق بين الدول وتبسيط إجراءات تسجيل التصاميم وحمايتها، وهو ما يعزز فرص النمو الصناعي والتجاري في كافة المجالات الإبداعية.

من جانبه، أشادت الدول المشاركة في المؤتمر بالمبادرة السعودية، مؤكدين أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الجهود الدولية لحماية حقوق المصممين والمبدعين، مما يعكس التزام السعودية بتوفير بيئة قانونية تشجع على الابتكار.

هذا ويُعد “مؤتمر الرياض” أحد أبرز الفعاليات التي استضافتها المملكة في إطار سعيها المستمر لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار، حيث شاركت فيه 193 دولة من دول المنظمة العالمية للملكية الفكرية. كما يأتي هذا الحدث متزامنًا مع جهود المملكة لتوسيع نطاق التعاون الدولي في مجالات مختلفة، من بينها الإبداع والتصميم.

بهذا، تواصل السعودية مسيرتها نحو تعزيز مكانتها العالمية كمحور رئيسي للابتكار وحماية حقوق المبدعين، مما يفتح المجال أمام المزيد من الفرص الاقتصادية والتجارية، ويسهم في تعزيز الصناعات الإبداعية على مستوى العالم.