كاتيا أبو سمرا تكشف عن رحلتها الشخصية والمهنية وتأثير والدها العميق على تفاصيل إبداعاتها في تصميم المجوهرات

في حوار مميز وحصري مع مجلة «سيدتي»، فتحت مصممة المجوهرات المبدعة كاتيا أبو سمرا قلبها لتشارك قصتها الشخصية والمهنية التي شكلت مسيرتها الفنية وأسلوبها الفريد في عالم التصميم. تحدثت كاتيا عن الرحلة التي خاضتها منذ بداياتها وحتى وصولها إلى مكانة مرموقة في صناعة المجوهرات، مسلطة الضوء على التحديات التي واجهتها والنجاحات التي حققتها، بالإضافة إلى الرؤى والأفكار التي تلهمها في كل قطعة تصممها.

أبرزت كاتيا الدور الكبير الذي لعبه والدها في تشكيل شخصيتها الفنية وتأثيره العميق على تفاصيل إبداعاتها، حيث وصفته بأنه مصدر إلهام لا ينضب وداعم أساسي في مسيرتها. أوضحت كيف أن القيم والمبادئ التي تعلمتها منه انعكست على طريقة تفكيرها وتصميمها، مما جعل كل قطعة مجوهرات تحمل بين تفاصيلها قصة شخصية وروحًا فريدة تعكس تراثها العائلي وأصالتها. وأكدت أن والدها لم يكن مجرد شخصية مؤثرة في حياتها الخاصة، بل كان أيضًا شريكًا في رحلتها الإبداعية، حيث كان يشجعها على الابتكار والتجديد باستمرار.

كما تحدثت كاتيا عن فلسفتها في التصميم التي تجمع بين الأصالة والحداثة، وكيف تسعى دائمًا إلى دمج الحرفية التقليدية مع لمسات عصرية تواكب تطورات الموضة العالمية. وأشارت إلى أن كل قطعة من مجوهراتها ليست مجرد زينة، بل هي تعبير عن شخصية مرتديها وقصة ترويها من خلال الأشكال والتفاصيل الدقيقة. وأكدت أن الهدف الأساسي من عملها هو خلق قطع تحمل قيمة فنية وجمالية تتجاوز الموضة العابرة لتصبح إرثًا يمكن الاحتفاظ به عبر الأجيال.

في جانب آخر من اللقاء، شاركت كاتيا رؤيتها حول مستقبل صناعة المجوهرات والتحديات التي تواجه المصممين في ظل التطورات التكنولوجية والتغيرات في أذواق المستهلكين. وأكدت على أهمية الابتكار والاستدامة في التصميم، مشددة على ضرورة الحفاظ على الحرفية اليدوية والتراث الثقافي مع تبني التقنيات الحديثة التي تساعد على تحسين جودة المنتجات وتلبية تطلعات العملاء.

كما تحدثت عن تجاربها في عرض مجموعاتها في مختلف المحافل الدولية، وكيف تمكنت من بناء شبكة علاقات قوية مع عملائها وشركائها في الصناعة، مما ساعدها على توسيع نطاق عملها والوصول إلى جمهور أوسع. وأعربت عن فخرها بتمثيل ثقافتها وهويتها من خلال أعمالها، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يكمن في القدرة على الجمع بين الإبداع والتواصل الإنساني.

في الختام، يعكس هذا اللقاء الخاص مع كاتيا أبو سمرا عمق تجربتها الفنية والإنسانية، ويبرز كيف يمكن للتأثير العائلي والقيم الشخصية أن يكونا حجر الزاوية في بناء مسيرة مهنية ناجحة ومبدعة. قصتها تلهم الكثيرين ممن يسعون لتحقيق أحلامهم في عالم التصميم والفن، وتؤكد أن الإبداع الحقيقي ينبع من القلب ويُغذى بالتجارب والعلاقات التي تشكل الإنسان.