لي لي أحمد حلمي، ابنة الفنانين أحمد حلمي ومنى زكي، خرجت عن المألوف في اختياراتها الفنية، وقررت ألا تسلك طريق التمثيل كما فعل والداها، بل توجهت إلى العمل خلف الكاميرا، لتختار عالم الإخراج والتصوير الذي ترى فيه مجالاً رحباً للتعبير عن ذاتها بطريقة مختلفة وأكثر خصوصية. وأوضحت لي لي أن شغفها بعالم ما وراء الكاميرا بدأ منذ سنوات، حين لاحظت أنها تستمتع كثيرًا بمراقبة كواليس التصوير وتفاصيل الإضاءة والإخراج أكثر من الظهور أمام العدسة، وهو ما دفعها لاكتشاف هذا الجانب من الفن والعمل على تطوير مهاراتها فيه.
تحدثت لي لي عن أهمية دعم والديها في رحلتها الفنية، مشيرة إلى أنهما لم يفرضا عليها أي اتجاه معين، بل تركا لها الحرية لاختيار ما يناسبها ويعبّر عن شخصيتها، وهو ما منحها الثقة والإلهام. وأشارت إلى أن والدتها منى زكي تُعد من أكبر مصادر إلهامها، ليس فقط على المستوى الفني بل الإنساني أيضًا، مشيدة بالتوازن الذي تحققه بين العمل والأسرة.
وفي حديثها عن مشاركة والدتها في الفيلم القصير “الست”، الذي عُرض مؤخرًا وحقق صدى واسعًا، كشفت لي لي عن لحظة مشاهدة أشقائها الصغار للفيلم، وكيف كانت ردود أفعالهم مليئة بالفخر والتأثر، حيث شعروا بمدى قوة والدتهم كممثلة، وبدت عليهم ملامح الإعجاب والانبهار. وقالت إن تلك اللحظة زادت من تعلقها بالجانب الإنساني في الفن، وكيف يمكن للعمل الفني أن يؤثر في مشاعر المشاهدين على مستويات عميقة.
لي لي أكدت أنها لا تستبعد فكرة التمثيل مستقبلاً، لكنها في الوقت الحالي تركّز بشكل كامل على صقل أدواتها في الإخراج، وتسعى لتقديم أعمال تحمل طابعًا بصريًا خاصًا بها، وتعبّر من خلالها عن رؤيتها الفنية بطريقة نابعة من إحساسها الشخصي، بعيدًا عن الأضواء التقليدية، لتؤسس لمسارها المهني بهدوء وثقة وثبات.