في كل ظهور لها على منصات الموضة أو في المناسبات العالمية، تثبت عارضة الأزياء العالمية بيلا حديد أنها ليست فقط أيقونة جمالية وأسلوب متفرّد، بل هي أيضًا صوت فخور بجذورها الفلسطينية. إذ تحرص دائمًا على أن تحمل إطلالاتها رسائل أعمق من مجرد صيحات موسمية، لتصبح بمثابة لوحة فنية تنبض بالانتماء والهوية. هذه الروح الواضحة في أسلوبها جعلت منها مصدر إلهام للكثيرين حول العالم، خاصةً لمحبي الموضة الذين يبحثون عن الأناقة الممزوجة بالمعاني الإنسانية.
من أبرز ما يميز بيلا حديد هو حرصها على ارتداء الأزياء التراثية الفلسطينية، التي تحمل في طياتها حكايات الأجداد وتفاصيل الحرف اليدوية الأصيلة. فهي لا تكتفي بارتداء هذه القطع في المناسبات الثقافية فقط، بل أحيانًا تعتمدها في إطلالات رسمية أو حتى جلسات تصوير لمجلات الموضة الشهيرة، لتؤكد أن الأناقة الحقيقية لا تنفصل عن الجذور. وقد شوهدت مرارًا وهي ترتدي التطريز الفلسطيني المعروف بـ “التطريز الفلاحي”، والذي يتميز بألوانه الزاهية ونقوشه الهندسية المميزة.
ولا يقتصر أسلوب بيلا حديد على ارتداء الملابس التراثية، بل يمتد ليشمل دعمها للمصممين الفلسطينيين الشباب، الذين يسعون للحفاظ على الحرف التقليدية وتطويرها بأسلوب عصري. فهي تحرص على الترويج لأعمالهم من خلال ارتداء تصاميمهم في الحفلات والمهرجانات، مما يمنحهم مساحة أوسع للانتشار على الساحة العالمية. هذه المبادرات ليست مجرد اختيار للأزياء، بل هي رسالة دعم واضحة لفناني ومبدعي فلسطين.
كما أن بيلا تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها لتسليط الضوء على قضايا بلادها الأم، حيث تشارك صورًا لإطلالاتها التي تعكس التراث الفلسطيني، مرفقة برسائل توعوية ومعلومات عن تاريخ هذه الأزياء وقيمتها الثقافية. وبهذا، تتحول حساباتها على إنستغرام وتويتر إلى منصات تجمع بين الموضة والنضال الإنساني، ما يمنح جمهورها فرصة للتعرف على فلسطين من زاوية مختلفة.