في عصر روبوتات الدردشة والذكاء الاصطناعي.. كيف أنقذتنا السينما من الجفاف الإنساني؟

في السنوات الأخيرة، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، حيث تغلغلت روبوتات الدردشة والمنصات الذكية في كل تفصيلة من تفاصيل التواصل البشري. ومع هذا التطور المذهل، بدأ البعض يشعر بأن الجانب الإنساني بدأ يتراجع أمام هيمنة الآلة والمنطق الحسابي. وهنا برز دور السينما كفن قادر على إعادة التوازن بين العقل والعاطفة، إذ استطاعت أن تُذكّرنا بقيمة المشاعر والتجارب الإنسانية التي لا يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاتها بالكامل.
من خلال أفلامٍ خيالية تناولت العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا مثل Her وEx Machina، استطاعت السينما أن تطرح تساؤلات عميقة حول حدود الإبداع الإنساني ومدى قدرة الآلة على فهم الحب، الخوف، أو الأمل. هذه الأعمال لم تكن مجرد ترفٍ بصري، بل كانت صرخة فنية تُطالب بالحفاظ على الروح الإنسانية وسط عالمٍ يتحول بسرعة نحو الأتمتة والبرمجة.
إنّ السينما، بكل سحرها وسردها البصري، أعادت إلينا الشعور بالدفء في زمنٍ تتراجع فيه العلاقات الإنسانية أمام الشاشات. فهي لم تُنقذنا من التقنية، بل جعلتنا نتصالح معها من منظورٍ إنساني، لتُصبح نافذة نطل منها على المستقبل دون أن نفقد إنسانيتنا.