أحدث ظهور الفنانة القديرة نجاة الصغيرة حالة واسعة من الاهتمام، كونها واحدة من أهم الرموز الغنائية في العالم العربي، وغيابها الطويل جعل أي إطلالة لها حدثًا بحد ذاته. وقد جاء ظهورها هذه المرة على نحو نادر ومفاجئ، مما أعاد محبيها إلى أجواء الزمن الجميل واستحضر تاريخها الفني الاستثنائي. وبدت نجاة بصحة هادئة ومتزنة، الأمر الذي طمأن جمهورها الذي يتابع أخبارها بحساسية خاصة.
هذا الظهور لم يمر مرور الكرام، إذ امتلأت مواقع التواصل بتعليقات تؤكد مدى الشوق لصوت نجاة وحضورها، فضلًا عن رغبة الجمهور في رؤيتها تعود إلى الساحة الفنية ولو بمقطع قصير أو رسالة صوتية. وأعاد البعض نشر مقاطع قديمة من حفلاتها وأغانيها التي شكلت جزءًا من ذاكرة الغناء العربي، معتبرين أن حضورها الفني لا يمكن تعويضه.
كما أثار هذا الظهور نقاشًا واسعًا حول اعتزال الفنانين الكبار وأثر الغياب الطويل على علاقتهم بالجمهور، فالبعض اعتبر أن ظهور نجاة—even لو نادر—كافٍ لإبقاء أسطورتها حيّة، بينما رأى آخرون أن صوتها يجب أن يُوثّق أكثر قبل أن يختفي نهائيًا. وبين هذا وذاك بقي ظهورها الأخير لحظة دافئة أعادت للناس إحساسًا جميلًا كانوا يفتقدونه.