في تطور جديد ومفاجئ في العلاقة السابقة التي جمعت بين الفنان المصري الشهير أحمد السقا وطليقته الإعلامية مها الصغير، أصدرت جهات التحقيق المختصة في مدينة السادس من أكتوبر قرارًا رسميًا يقضي بتغريم السقا غرامة مالية على خلفية واقعة جدلية شهدتها الأيام الماضية، وورد فيها اسمه كمُتهم بالتعدي على طليقته لفظيًا وجسديًا داخل أحد الكمبوندات الشهيرة بمنطقة الشيخ زايد. هذا القرار القضائي الذي اتخذته النيابة العامة جاء بعد بلاغ رسمي تقدمت به مها الصغير ضد السقا، وأكدت فيه أنه قام بالاعتداء عليها بالسب والضرب أثناء دخولها إلى المجمع السكني الذي كانا يعيشان فيه سابقًا، ورافقها وقت الحادث سائقها الخاص الذي كان شاهدًا على الواقعة.
وبحسب رواية مها الصغير، فقد تفاجأت عند محاولتها الدخول إلى الكمبوند بأن السقا كان في انتظارها، وبادر بإيقاف سيارتها والتحدث معها بطريقة عدوانية أمام السائق، ثم تطورت الأمور بسرعة إلى مشادة كلامية تصاعدت حدتها إلى حد التعدي باللفظ، ثم ما وصفته في بلاغها بالاعتداء الجسدي. وقد تم توثيق هذه الأقوال رسميًا، ودعمتها بشهادة سائقها الذي كان شاهدًا مباشراً لما حدث، مما دفع الجهات المختصة إلى فتح التحقيق في الواقعة.
ورغم أن الواقعة أثارت كثيرًا من الجدل بين المتابعين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن النيابة العامة وبعد مراجعة تفاصيل البلاغ وسماع أقوال الطرفين والاطلاع على ما تم تقديمه من مستندات وأدلة، رأت أن القضية لا تستدعي الإحالة إلى المحاكمة العلنية، بل يمكن الاكتفاء باتخاذ إجراء قانوني فوري يتمثل في توقيع غرامة مالية على الفنان أحمد السقا، وقدرها مائتا جنيه فقط، باعتبار أن الواقعة تندرج تحت إطار الجنح البسيطة التي لا تستوجب توقيع عقوبة جسيمة أو إحالة للمحاكم.
أما عن رد فعل الفنان أحمد السقا، فقد نفى بشكل قاطع كل ما جاء في البلاغ، مؤكدًا أن ما جرى لم يتعدَ كونه موقفًا عائليًا شخصيًا دار بينه وبين طليقته بشأن بعض الأمور المتعلقة بأولادهما، وأنه لم يقصد التعدي أو الإهانة بأي شكل، بل حاول تهدئة الأمور وتوضيح وجهة نظره، على حد وصفه. وأشار إلى أن تضخيم الموقف بهذه الطريقة لم يكن في الحسبان، معتبرًا أن هناك سوء فهم تطور إلى بلاغ رسمي دون ضرورة حقيقية لذلك، خاصة وأن العلاقة بينه وبين مها الصغير كانت دائمًا قائمة على الاحترام المتبادل حتى بعد الانفصال.
ومن جانبها لم تعلق مها الصغير علنًا على القرار القضائي أو على ملابسات الواقعة بعد صدور الغرامة، وهو ما فتح باب التأويل والتكهنات حول الأسباب الحقيقية التي دفعتها لتقديم البلاغ، خاصة وأن المبلغ المحكوم به في النهاية كان ضئيلاً نسبيًا، وهو ما يرجح أن الغرض الأساسي من البلاغ قد يكون توصيل رسالة أكثر من كونه سعياً وراء عقوبة مشددة.
هذه الواقعة تسلط الضوء مجددًا على طبيعة العلاقات المعقدة التي قد تستمر حتى بعد الانفصال، خصوصًا عندما تكون بين شخصيات عامة تتصدر عناوين الأخبار، وتُتابع حياتهم الخاصة من قبل الملايين. وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن ما حدث كان يجب أن يُحل داخل الأبواب المغلقة دون اللجوء إلى التصعيد القانوني، يرى آخرون أن اللجوء إلى الجهات المختصة حق مشروع لأي طرف يشعر بالإساءة، مهما كانت مكانة الطرف الآخر أو شهرته، لتبقى هذه القضية واحدة من أبرز القضايا الشخصية التي شغلت الرأي العام مؤخرًا، خاصة وأنها تمس نجمًا بحجم أحمد السقا، المعروف لدى الجمهور بأدواره القوية وشخصيته الحازمة على الشاشة، والتي يبدو أن صداها قد تجاوز التمثيل إلى ساحات الواقع.