جورجيو أرماني يحتفل بمرور 50 عامًا على تأسيس الدار

في خطوة تُجسد التاريخ العريق لعالم الأزياء، احتفلت دار جورجيو أرماني بمرور نصف قرن على تأسيسها، عبر إطلاق مجموعة استثنائية تحت عنوان “Armani/Archivio” خلال فعاليات مهرجان البندقية السينمائي 2025. هذه المجموعة حملت معها عبق الماضي وبريق الحاضر، حيث ضمّت قطعًا أيقونية مختارة من الأرشيف التاريخي للدار، لتقدم للجمهور رحلة زمنية ساحرة بين أبرز تصاميم أرماني التي شكّلت بصمة لا تُنسى في عالم الموضة.

ويأتي هذا الاحتفال في المهرجان العالمي كرسالة واضحة على أن الموضة ليست مجرد ملابس، بل هي تاريخ وثقافة وقصة تُحكى عبر الأقمشة والتفاصيل الدقيقة. أرماني، الذي يُعتبر أحد أبرز الأسماء في عالم الأزياء الراقية، اختار أن يُعيد إحياء أهم لحظاته الإبداعية من خلال تصاميم ارتبطت بذاكرة الجماهير وعكست فلسفة البساطة الممزوجة بالفخامة.

وقد تميّز العرض بلمسة خاصة، إذ ضمّ قطعًا ارتدتها شخصيات شهيرة ونجمات عالميات على مرّ العقود، ما أضفى على الأمسية طابعًا نوستالجيًا مؤثرًا جمع بين التاريخ الشخصي للدار وتاريخ السينما والمهرجانات الدولية. كما أن اختيار مهرجان البندقية لم يكن مصادفة، فهو الحدث الفني والثقافي الذي يجمع بين سحر السينما وجاذبية الأزياء على حد سواء.

الحضور الكبير للعرض من مشاهير السينما والأزياء عزز من أهمية هذه المناسبة، حيث شهدت القاعة لحظات من الإعجاب والانبهار مع كل قطعة عُرضت على المنصة، لتُثبت الدار أنها ما زالت قادرة على خطف الأنظار بنفس القوة التي فعلتها منذ خمسين عامًا.

ومن الواضح أن الدار لا تحتفل بالماضي فقط، بل ترسم أيضًا ملامح المستقبل، حيث أكد القائمون على أن هذه الخطوة هي مقدمة لمشروعات إبداعية جديدة ستُعيد صياغة العلاقة بين الموضة والتراث بأسلوب أكثر عصرية.

بهذا الاحتفال، يكون جورجيو أرماني قد أرسل رسالة قوية مفادها أن الإبداع الحقيقي لا يشيخ، بل يتجدد مع الزمن، وأن الأزياء يمكن أن تتحول إلى لغة عالمية خالدة تُجسّد الهوية وتروي قصص الشعوب والأفراد على حد سواء.