تسلط مجلة “هي” الضوء هذا الشهر على المخرجة نادين لبكي، التي تعد واحدة من أكثر الأصوات صدقًا وتأثيرًا في السينما العربية، وذلك من خلال حوار شامل يكشف ملامح شخصيتها الإبداعية ورؤيتها الفنية التي استطاعت أن تلامس القلوب وتترك بصمة لا تُنسى. وتأتي إطلالتها على غلاف نوفمبر بوصفها احتفاءً بفنانة استطاعت ترجمة إحساسها العميق بالإنسان إلى أعمال تلهم وتفتح أبوابًا جديدة للتفكير.
وتؤكد لبكي في حديثها أن الفخامة ليست مجرد مظهر أو تفاصيل خارجية، بل تجربة تُعاش بالحواس، ترتبط بالصدق الداخلي والإيمان بما يقدمه الفنان. وتظهر كلماتها مدى ارتباطها بالقضايا الإنسانية، وخصوصًا تلك التي تتعلق بالظلم والحياة الاجتماعية، مما يجعل أعمالها تعبيرًا صادقًا عن واقع الناس وآلامهم.
وتكشف المخرجة عن حساسيتها الكبيرة تجاه اللحظات التي تحمل معنى، وكيف تسعى وراء تلك الشرارة التي تبدو “أكبر من الحياة نفسها”، والتي تشكّل المحرك الأساسي لأعمالها. وتوضح أن هذه الشرارة هي التي تحول التجارب اليومية إلى مادة فنية قادرة على البقاء في ذاكرة الجمهور طويلاً.
كما تتطرق لبكي إلى مسيرتها التي شهدت نجاحات لافتة، وكيف استطاعت أن تحافظ على توازنها بين الإبداع والالتزام بقيمها الفنية، مؤكدة أن الهوية الحقيقية للفنان تكمن في قدرته على أن يظل وفيًّا لذاته مهما تبدلت الظروف. وتُبرز كلماتها رؤية ناضجة حول دور السينما في إحداث التغيير.
ويكشف الحوار عن ملامح شخصية نادين لبكي، التي تجمع بين الجرأة الفنية والحنو الإنساني، لتقدم نموذجًا لفنانة قادرة على تحويل الحساسية العاطفية إلى طاقة خالقة تعطي للعالم أعمالًا تبقى وتؤثر وتغيّر، وهو ما يجعلها واحدة من أبرز رموز الفن المعاصر في العالم العربي.